مسألة منح التأشيرة لإخواننا الخليجيين
السفير / ادريس أحمد الشريف
السفير / ادريس أحمد الشريف
كم هي علاقة مؤلمة وغير متكافئة عندما يكون الحب من طرف واحد..، ولا تقتصر هذه الحالة على الأفراد وإنما هي أيضاً موجودة بين الدول وهذا هو الوضع بين بلادنا ودول مجلس التعاون الخليجية الشقيقة وذلك منذ أن منحت بلادنا إخوتنا/دول الخليج؛ المتمثل في إسقاط شرط طلب بلادنا حصول مواطني دول الخليج التأشيرة إلى بلادنا.. كان ذلك إعفاء لهم لتيسير تنقلهم إلى بلدهم الثاني اليمن وظل هذا الإعفاء حتى الآن منذ سنوات طويلة..!
والآن هل حان الوقت للقول بأنه لايجوز أن يستمر ليس لأن دولهم لم تَقْدِم على خطوة مماثلة بإعفاء اليمنيين.. كمعاملة بالمثل (كما جرى به العرف الدبلوماسي) ..!! وهذا ليس هو السبب في ذكر ذلك اليوم من باب العتب..بعد مضي زمن طويل.. !
ولكن بسبب حدوث مدخلات جديدة عندما لوحظ خلال الفترة الأخيرة، من أن السهولة التي يتمتع بها إخواننا مواطنو تلك الدول لم تصبح ميزة من أجل التنقل بيسر من أجل السياحة والتجارة ورفع الحواجز النفسية والتواصل الاجتماعية والزيارات بين الأهل والأسرة الواحدة.. ولكن نظراً لحساسية الظروف الأمنية التي تمر بها المنطقة بشكل عام ودول الخليج بما فيها اليمن بشكل خاص.. وفي ضوء هذه المسببات يجب إعادة النظر .. مع إدراكنا بأن هناك أيضاً من أساء استغلال كل تلك التسهيلات ليس فحسب على المستوى الأمني ولكن ظهور ماعرف بالزواج السياحي وما نجم عن تلك الزيجات المتسرعة من مشاكل عائلية وآلام إنسانية.. ويعود ذلك إلى أن كل شيء يتم في غياب المعلومات الدقيقة التي يتطلب الحصول عليها عند طلب التأشيرة.. بطريقة طبيعية.
وهذا الجانب هو بيت القصيد الذي يدعو الآن لإعادة التأكيد على ضرورة طلب التأشيرة وهو ما يعني الحصول على المعلومات الضرورية عن صاحب الطلب وهي ليست مسائل إدارية واجرائية فحسب وإنما مسألة معلوماتية وتنظيمية كما أنها تعني تفعيل ادارة الجوازات ومكاتب الشرطة والمنافذ بالمعلومات الدقيقة وموافاة الجهات المعنية في البلاد بالبيانات والمعلومات اللازمة وعدم تجاهلها..
ولو كنا نعطي الأهمية الكافية لهذه الجوانب لما كنا نواجه الآن التفجيرات والاغتيالات وكان آخرها المذبحة التي ازهقت أرواح أكثرمن 20 جندياً لإحدى النقاط العسكرية في حضرموت..وأماكن أخرى مثل العرضي والتي ثبت بأن من يقبع خلفها جنسيات خليجية..وهناك ما هو أخطر في قادم الأيام ان تركت منافذنا مفتوحة.. ان فتح منافذ بلادنا أمام من هب ودب حتى ولو كان من أهل البيت العائدين بعد غياب بجوازات اجنبية هو أمر غير طبيعي..
يرى أحد الإخوة السفراء الذي عمل سفيراً في الفترة القليلة الماضية في أبوظبي ومن لهم باع طويل " أن المشكلة هي عندنا وليست عند الأخوة في الخليج وانا هنا أقصد - كما يقول سعادة السفير - الجانب الحكومي وليس الجانب غير الحكومي المشكلة عندنا تتمثل في امرين الاول لاتوجد لدينا قاعدة شاملة للبيانات حول مواطنينا في الداخل والخارج كما لاتوجد لدينا بيانات صحيحة حول قوائم المشبوهة، الثاني أننا عاجزون عن حماية حدودنا من عصابات المهربين والمتسللين الذين يمكنهم التسلل الى أراضينا بكل سهولة وبعضهم يحصلون على بطاقات الهوية والجوازات.. وقد واجهنا هذه المشاكل أثناء عملنا في دول الخليج. هم لايثقون بالأجهزة المختصة لدينا. ولذلك - كما يرى سعادة السفير - من المهم إجراء إصلاحات مؤسسية عميقة في المؤسسات العامله في هذا المجال حتى نستطيع ضبط الأوضاع الأمنية في بلادنا. بعد ذلك يمكن الحديث مع إخواننا في الخليج حول الموضوع" . مستدركاً " الحملات التي تتم ضد دول الخليج هذه الأيام ليست بريئة وهدفها الاساءه الى العلاقات بين اليمن ودول الخليج" .. مختتما كلامه بالقول " اولاً وأخيراً.. يجب ان نصلح البيت قبل الحديث مع الجيران". إنتهى كلامه .
وفي الحقيقة لقد كان الزعيم السابق يقوم بمنح مثل هذه المكرمات غير المدروسة.. دون العودة لأهل الخبرة ولا يسمح أو يسمع بالنصيحة وخاصة في أيامه الأخيره.. وهذه أمور رغم أن عواقبها يتحملها الوطن والشعب بأكمله..
وأعتقد أن مسؤولينا لن يأخذوا بهذه الرؤيه إلا بعد أن تتقدم الدول الجارة في المجلس بطلب رسمي بأن تطبق على مواطنيها التأشيرة حتى يتم الحد من تنقل العناصر المشكوك في ارتباطها بتنظيمات محظورة في بلدانها والتي تسهل بينهم القيام بأنشطة تخريبية مختلفة.. واستغرب أن تلك الدول لم تطلب مثل ذلك حتى الآن..ولكني اليوم على ثقة كبيرة أكثر من أي وقت مضى أن هذا الطلب سيرد إلى حكومة بلادنا في القريب العاجل سيما بعد وجود دلائل لخيوط ربط من تنقل حاصل لجماعات على درجة من الخطورة مستغلة سهولة الدخول والخروج دون عائق.
وكانت لبنان قد طلبت من بلادنا تطبيق التأشيرة على مواطنيها منذ مدة طويلة..عندما كانت الجبهة اللبنانية في اوج سخونتها أما اليوم فكل الجبهات ساخنة في العراق وسورية ولبنان ومصر وليبيا.. الخ وخاصة بعد توعد بعض التنظيمات بنقل نشاطها القائم على إنزال الويل والثبور (الشر والهلاك) إلى اليمن والسعودية..!!.
شكراً للإخوة السفراء الذين ساهموا بمشاركاتهم القيمة .. في هذا الموضوع الحيوي..( عبر وسائل عدة ومنها صفحة التواصل الاجتماعي) وفي حقيقة الأمر فالشكر موصول لمن آثار الموضوع منذ سنوات.. ذلك الذي تناول المسألة من كل جوانبها كما تخاطب بصددها مع قيادة وزارة الخارجية التي أبدت حينها اهتماماً بإثارتها مع الجهات المعنية.. وفي الأخير نظل نشارك الأخوة السفراء الأعزاء تفاؤلهم بأن وزير الداخلية الجديد سينجح في مهمته أفضل ممن سبقوه والذين لم يحالفهم الحظ لأسباب مختلفة.!.
والآن هل حان الوقت للقول بأنه لايجوز أن يستمر ليس لأن دولهم لم تَقْدِم على خطوة مماثلة بإعفاء اليمنيين.. كمعاملة بالمثل (كما جرى به العرف الدبلوماسي) ..!! وهذا ليس هو السبب في ذكر ذلك اليوم من باب العتب..بعد مضي زمن طويل.. !
ولكن بسبب حدوث مدخلات جديدة عندما لوحظ خلال الفترة الأخيرة، من أن السهولة التي يتمتع بها إخواننا مواطنو تلك الدول لم تصبح ميزة من أجل التنقل بيسر من أجل السياحة والتجارة ورفع الحواجز النفسية والتواصل الاجتماعية والزيارات بين الأهل والأسرة الواحدة.. ولكن نظراً لحساسية الظروف الأمنية التي تمر بها المنطقة بشكل عام ودول الخليج بما فيها اليمن بشكل خاص.. وفي ضوء هذه المسببات يجب إعادة النظر .. مع إدراكنا بأن هناك أيضاً من أساء استغلال كل تلك التسهيلات ليس فحسب على المستوى الأمني ولكن ظهور ماعرف بالزواج السياحي وما نجم عن تلك الزيجات المتسرعة من مشاكل عائلية وآلام إنسانية.. ويعود ذلك إلى أن كل شيء يتم في غياب المعلومات الدقيقة التي يتطلب الحصول عليها عند طلب التأشيرة.. بطريقة طبيعية.
وهذا الجانب هو بيت القصيد الذي يدعو الآن لإعادة التأكيد على ضرورة طلب التأشيرة وهو ما يعني الحصول على المعلومات الضرورية عن صاحب الطلب وهي ليست مسائل إدارية واجرائية فحسب وإنما مسألة معلوماتية وتنظيمية كما أنها تعني تفعيل ادارة الجوازات ومكاتب الشرطة والمنافذ بالمعلومات الدقيقة وموافاة الجهات المعنية في البلاد بالبيانات والمعلومات اللازمة وعدم تجاهلها..
ولو كنا نعطي الأهمية الكافية لهذه الجوانب لما كنا نواجه الآن التفجيرات والاغتيالات وكان آخرها المذبحة التي ازهقت أرواح أكثرمن 20 جندياً لإحدى النقاط العسكرية في حضرموت..وأماكن أخرى مثل العرضي والتي ثبت بأن من يقبع خلفها جنسيات خليجية..وهناك ما هو أخطر في قادم الأيام ان تركت منافذنا مفتوحة.. ان فتح منافذ بلادنا أمام من هب ودب حتى ولو كان من أهل البيت العائدين بعد غياب بجوازات اجنبية هو أمر غير طبيعي..
يرى أحد الإخوة السفراء الذي عمل سفيراً في الفترة القليلة الماضية في أبوظبي ومن لهم باع طويل " أن المشكلة هي عندنا وليست عند الأخوة في الخليج وانا هنا أقصد - كما يقول سعادة السفير - الجانب الحكومي وليس الجانب غير الحكومي المشكلة عندنا تتمثل في امرين الاول لاتوجد لدينا قاعدة شاملة للبيانات حول مواطنينا في الداخل والخارج كما لاتوجد لدينا بيانات صحيحة حول قوائم المشبوهة، الثاني أننا عاجزون عن حماية حدودنا من عصابات المهربين والمتسللين الذين يمكنهم التسلل الى أراضينا بكل سهولة وبعضهم يحصلون على بطاقات الهوية والجوازات.. وقد واجهنا هذه المشاكل أثناء عملنا في دول الخليج. هم لايثقون بالأجهزة المختصة لدينا. ولذلك - كما يرى سعادة السفير - من المهم إجراء إصلاحات مؤسسية عميقة في المؤسسات العامله في هذا المجال حتى نستطيع ضبط الأوضاع الأمنية في بلادنا. بعد ذلك يمكن الحديث مع إخواننا في الخليج حول الموضوع" . مستدركاً " الحملات التي تتم ضد دول الخليج هذه الأيام ليست بريئة وهدفها الاساءه الى العلاقات بين اليمن ودول الخليج" .. مختتما كلامه بالقول " اولاً وأخيراً.. يجب ان نصلح البيت قبل الحديث مع الجيران". إنتهى كلامه .
وفي الحقيقة لقد كان الزعيم السابق يقوم بمنح مثل هذه المكرمات غير المدروسة.. دون العودة لأهل الخبرة ولا يسمح أو يسمع بالنصيحة وخاصة في أيامه الأخيره.. وهذه أمور رغم أن عواقبها يتحملها الوطن والشعب بأكمله..
وأعتقد أن مسؤولينا لن يأخذوا بهذه الرؤيه إلا بعد أن تتقدم الدول الجارة في المجلس بطلب رسمي بأن تطبق على مواطنيها التأشيرة حتى يتم الحد من تنقل العناصر المشكوك في ارتباطها بتنظيمات محظورة في بلدانها والتي تسهل بينهم القيام بأنشطة تخريبية مختلفة.. واستغرب أن تلك الدول لم تطلب مثل ذلك حتى الآن..ولكني اليوم على ثقة كبيرة أكثر من أي وقت مضى أن هذا الطلب سيرد إلى حكومة بلادنا في القريب العاجل سيما بعد وجود دلائل لخيوط ربط من تنقل حاصل لجماعات على درجة من الخطورة مستغلة سهولة الدخول والخروج دون عائق.
وكانت لبنان قد طلبت من بلادنا تطبيق التأشيرة على مواطنيها منذ مدة طويلة..عندما كانت الجبهة اللبنانية في اوج سخونتها أما اليوم فكل الجبهات ساخنة في العراق وسورية ولبنان ومصر وليبيا.. الخ وخاصة بعد توعد بعض التنظيمات بنقل نشاطها القائم على إنزال الويل والثبور (الشر والهلاك) إلى اليمن والسعودية..!!.
شكراً للإخوة السفراء الذين ساهموا بمشاركاتهم القيمة .. في هذا الموضوع الحيوي..( عبر وسائل عدة ومنها صفحة التواصل الاجتماعي) وفي حقيقة الأمر فالشكر موصول لمن آثار الموضوع منذ سنوات.. ذلك الذي تناول المسألة من كل جوانبها كما تخاطب بصددها مع قيادة وزارة الخارجية التي أبدت حينها اهتماماً بإثارتها مع الجهات المعنية.. وفي الأخير نظل نشارك الأخوة السفراء الأعزاء تفاؤلهم بأن وزير الداخلية الجديد سينجح في مهمته أفضل ممن سبقوه والذين لم يحالفهم الحظ لأسباب مختلفة.!.
من فضلك شارك هذا الموضوع اذا اعجبك




No comments:
Post a Comment